ميرزا محمد حسن الآشتياني
116
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الشّهرة من الأمارات الظّنية ، ولا كلام لنا فيه أصلا ، وإن منعه في « المعالم » في الشّهرة الحاصلة بعد زمان الشّيخ قدّس سرّه وإنّما الكلام والبحث في المقام في الكبرى ، أي : حجيّة الظّن الحاصل منها بالخصوص . ثانيها : ما يستفاد من كلامه قدّس سرّه أيضا من قوّة الظّن في جانب الشّهرة ، وهذا كما ترى يرجع أيضا إلى بيان الصّغرى والاستدلال بها ، وكبراها : إمّا مبنيّة على حجيّة مطلق الظّن القوي بدليل الانسداد ، كما يستفاد من « المعالم » : من كون نتيجة دليل الانسداد حجيّة الظّن القوي على ما سيأتي الكلام فيه ، وهو خارج عن محلّ البحث ؛ إذ ليس الكلام في حجيّة الشّهرة على تقدير القول بحجيّة مطلق الظّن . وإمّا مبنيّة على ما زعمه بعض : من دلالة ما دلّ على حجيّة خبر العادل على حجيّة الشّهرة بالأولويّة ؛ من حيث كون الظّن الحاصل منها أقوى من الظّن الحاصل من الخبر ، وسيأتي الكلام في فساد هذا الدّليل عن قريب . ثالثها : ما دلّ من أخبار العلاج على التّرجيح بالشّهرة من حيث الرّواية مثل مرفوعة زرارة « 1 » ، ومقبولة عمر بن حنظلة « 2 » . وتقريب الاستدلال بكلّ منهما من وجهين :
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل كتاب القضاء الباب 9 من أبواب صفات القاضي - ح 2 . ( 2 ) الكافي الشريف : ج 7 / 412 - ح 5 ، والفقيه : ج 3 / 5 - ح 2 ، والتهذيب : ج 6 / 218 - ح 514 ، عنهما [ أي الكافي والتهذيب ] الوسائل : ج 27 / 136 الباب 9 من أبواب صفات القاضي - ح 1 .